• الجمعة , 13 ديسمبر 2019

التعاون بين PKK ومخابرات النظام السوري قديم جديد!

في بداية الثمانينيات حين فرً قيادات وكوادر حزب العمال الكردستاني إلى سوريا استقبلهم السوريون الكرد بحفاوة، وبدأ خلافنا معهم حين ارتموا بأحضان نظام المقبور حافظ الأسد، بل تجاوزوا ذلك إلى التدخل في شؤون السوريين الكرد ،وتجنيد الشباب والشابات في مشروعهم العسكري وإرسال الآلاف منهم إلى جبال قنديل بالتزامن مع التهجم على الأحزاب الكردية السورية ووصفها بالكرتونية وبالتالي نفي وجود مسألة كردية في سوريا، وبأن هؤلاء مجرد مهاجرين سنعيدهم إلى تركيا وعملوا على صرف أنظار الكرد عن النظام السوري وتوجيهها إلى تركيا بعد الضغط التركي طردت السلطات السورية رئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان وبعد مسيرة طويلة استقر في سجنه بايمرالي .
مؤيدو هذا الحزب أسسوا حزبًا جديدًا بالشراكة مع المخابرات السورية يدعى التجمع الديمقراطي والذي ترأسه حينها رجل المخابرات السورية محمد مروان الزركي الذي كان صالح مسلم من أحد قياداته فشل هذا الحزب ثم تأسس حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د في عام 2003 وساءت العلاقة بين ب ك ك والنظام السوري وتعرض العديد من قيادات هذا الحزب إلى الملاحقة والاعتقال إلى حين بدء انفجار ثورة الحرية والكرامة في عام 2011 ، لنتفاجئ بموقف حزب الاتحاد الديمقراطي من الثورة ووقوفه إلى جانب الصديق القديم النظام السوري بناء على طلب وتنسيق من قيادات العمال الكردستاني وبالتنسيق مع ملالي طهران والروس حيث تم جلب عناصر قنديل إلى سوريا وجرى تسليمهم عدة مناطق ،وتم دعمهم بالمال والسلاح والعتاد ليلعبوا دور سلطة الوكالة متفردين بالقرار السياسي والاقتصادي والعسكري وبعكس إرادة الكرد السوريين في الحرية والانعتاق وإسقاط نظام الأسد وبالتالي معاداة تركيا وجعل الكرد السوريين مرة أخرى مجرد ورقة ضغط في أجنداتهم الإقليمية ورغم أنّ هذا الحزب له العديد من العلاقات الإقليمية والدولية المتناقضة أحيانًا، فهو يستخدم سياسة القمع والتخوين تجاه الكردي المختلف خصوصًا من وقف منهم مع الثورة!
ختامًا: أعتقد وفي ظل تنامي الحديث المتصاعد عن المنطقة الآمنة ودق طبول الحرب على حدود شرقي الفرات بأنه ليس من حق الكرد السوريين بل من واجبهم أن يتواصلو مع قوى التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة بشكل عام ومع تركيا بشكل خاص ،بخصوص التفاهم معهم من أجل ضمان مستقبل أفضل لكافة مكونات هذه المنطقة لاسيما وأن هذه العلاقة مع تركيا ليست على حساب أكراد تركيا ،وليس هناك أي تدخل منا في شؤونهم كما كان يفعل العمال الكردستاني معنا.

مقالات ذات صلة

USA