• الثلاثاء , 25 فبراير 2020

ميليشيات قسد وسياسة تجنيد القاصرين

تُواصلُ ميليشياتُ قسد عمليات ِتجنيدِ الأطفال ضمن َمناطقِ سيطرتِها، دون حسيبٍ أو رقيب، وكان بعضُ الأطفال قد لقَوا حتفَهم على الجبهات ومنهم من لا يزالُ يُقاتلُ طوعا او كرها حتى الآن، وبحسبِ أرقامِ #الأممِ_المتحدة جندت قسد خلالَ العامِ الماضي مئات  الأطفال .
وهذه بعض الحالات التي تم كشفها للرأي العام :

حيث في مدينة الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، خُطفت الطفلة آفين صاروخان (12 سنة) من أمام المدرسة على ما يقول عمّها آرام، ويؤكد أن ذلك تم بالتزامن مع حملة اختطاف لفتيات في سنّها. الطفلة الخامسة في ترتيب شقيقاتها والتي كانت ترتاد مدرسة لتعلّم اللغة الكردية، أنكر خاطفوها “وهم عناصر خاصة من PKK (حزب العمال الكردستاني)” وجودها لديهم عندما راجعت والدتها إحدى مقرّاتهم في المدينة، “لكن بسبب وجود شهود على واقعة الخطف من أمام المدرسة، اعترفوا وقالوا لها إنها ستؤدي دورة عسكرية ونعيدها”

وفي حالة أخرى في مدينة المالكية حيث قصد الطفل بشار أحمد (14 سنة)،  بنفسه معسكر “سويديكة” قرب المالكية بريف الحسكة في تشرين الثاني 2016 من أجل التدرّب على حمل السلاح، في حين أبلغ أحد المشرفين على المعسكر أهله عندما ذهبوا لزيارته، أنه “عليكم أن تنسوا الطفل، لقد أصبح ابن القضية ولم يعد ابنكم”، وفق مصدر مقرّب من العائلة.

وكانت لمدينة عفرين أثناء احتلالها من قبل ميليشيات قسد نصيبها أيضا حيث صرحت سيدة رفضت الكشف عن اسمها وني من سكان عفرين في مقابلة مع فريق التحقيق منتصف عام 2017 والتي تم تجنيد ابنها ألدار عنوة في صفوف وحدات حماية الشعب العام الماضي: “ابني من مواليد 2001 تم سوقه إلى مركز الشهيد رفعت (قرب عفرين)، بعد أن وقّع على ورقة لا يعرف محتواها، فهو لا يقرأ ولا يكتب، ومن دون موافقة أهله، خرج من البيت ليصلح هاتفه الجوال وعاد معه حذاء عسكري” في إشارة منها إلى استعداده للالتحاق بصفوف القوات.

وفي السياق نفسه في كوباني حيث تم خطف الطفل كاميران مصطفى علو (12 سنة) من بلدة “يدي قوي” جنوب مدينة، عين العرب/ كوباني 7 كلم، مصير ولدهم الذي تم اعتقاله في ليلة زفاف خاله أحمد، لكن تبين في ما بعد مع فريق التحقيق أن الطفل اختطف بهدف التجنيد الإجباري، وذلك بحسب ما ذكر شيرزان علو، وهو ابن عم الطفل المختطف كاميران، مؤكداً أنهم تمكنوا من معرفة أن الطفل في معسكر في ناحية شيوخ بريف جرابلس، “ويخصص هذا المعسكر لتدريب الأطفال، وهو يضم عشرات الأطفال القصّر المختطفين” وفق علو.

وكشفت تقارير إعلامية انه وخلال السنوات  الماضية في مناطق سيطرة “قسد” أن  جنود لقوا حتفهم، حيث قُتل 17 طفلاً دون الـ18 سنة على الأقل، خلال استهداف مقرات تابعة لميليشيات قسد أو خلال المعارك في الرقة وحلب ودير الزور، “وتم توثيق هذه المعلومات من خلال أحد الأطفال الذين تم تجنيدهم في 2016” كما يقول مدير المنظمة، سرمد الجيلاني.
ويرى مراقبون أن معدّلات التجنيد ترتفع أضعافا عما كانت عليه في أعوام الماضيه حيث تم كشف  تقرير صدر في 3 آب/ آغسطس 2018، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن وحدات حماية الشعب، وهي أكبر عضو في قوات سوريا الديموقراطية شمال شرقي سوريا، تجنّد الأطفال، وبينهم فتيات، وتستخدم بعضهن في الأعمال القتالية، على رغم تعهداتها بوقف هذه الممارسة.
وفي حوار مع لموقعنا مع إحدى الأمهات قالت إن ابنها، البالغ من العمر 16 سنة عندما جُنّد، وكان له دور قتالي وتوفي أثناء قتال المجموعة لاستعادة مدينة الرقة.
كما أشارت إلى أن “عدد كبير من الأطفال مختطفون في هذا المعسكر، إلا أن أهالي هؤلاء ليست لديهم الجرأة على نقل ملفاتهم إلى الإعلام والمنظمات الحقوقية والدولية خوفاً من القمع”.
وأفادت تقارير إخبارية أنه يتم استخدام أطفال في الأعمال العدائية

ورغم كل ذلك تستمر ميليشيات قسد  بمخالفة الاتفاقيات الدولية حول عدم تجنيد الأطفال ، حيث ينص البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلّحة، على ألا تقوم الجماعات المسلّحة غير التابعة للدولة بتجنيد أطفال دون سن 18 سنة لأي غرض كان. فإن المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل في البروتوكول تحدّد “أن المقصود بالطفل، هو كل إنسان يقل عمره عن 18 سنة”، وفق البروتوكول.

ويشير تقرير “تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية في القانون الدولي للعام 2017” والذي حصل عليه فريق التحقيق، إلى استمرار تجنيد الأطفال في مناطق الوحدات بعدما أدخل تعديل على اتفاق بينها وبين منظمة دولية كان أبرم للحد من الظاهرة، حيث “وقّعت وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، والإدارة الذاتية الديموقراطية على (سند الالتزام) بموجب نداء جنيف، بأنهم سيقومون بفرض حظر تام على استخدام الأطفال دون الـ18 في الأعمال العدائية، غير أنه خلافاً لأحكام البروتوكول الاختياري، أدخلت الوحدات تحفظاً ينص على أنه سيسمح للأطفال البالغين من العمر 16 سنة وما فوق بأن يصبحوا أعضاء في قوات وحدات حمایة الشعب بمحض إرادتهم، وسیشاركون في أنشطة غیر عسکریة، ولا یسمح لهم بالمشارکة بشكل مباشر أو غیر مباشر في الأعمال العدائیة”. وفي حزيران/ يونيو، أعلنت “نداء جنيف” أن المجموعة ستعدّل مدونة قواعد السلوك التي تعتمدها بحيث لا يحق إلا لمن بلغ 17 سنة أو أكثر الانضمام.

وتتبع ميليشيات قسد أساليب مختلفه لتجنيد الأطفال حيث و بحسب شهادات أطفال وذويهم، ومنظمات حقوقية، تعمل ميليشيا قسد على  إنشاء تجمعات خاصة، تحت مسمّى “كومينات”

مقالات ذات صلة

USA