• الثلاثاء , 25 فبراير 2020

محمد علي عيسى : تحالف المجلس الوطني الكوردي مع ميليشات pyd يجره إلى الهاوية.

اكد القيادي في رابطة المستقلين الكورد السوريين محمد علي عيسى ان هناك اتفاق من قبل الدول الضامنة على تحديد أربع مناطق لخفض التصعيد ولكن هذه الاتفاقية لم تُحترَم ، على العكس تم محاربة ثلاث من هذه المناطق و تهجير اهلها الذين لاذوا بالفرار باتجاه إدلب ، ومن هنا تأتي خصوصية و أهمية إدلب كونها خزان بشري و باتت تعج بالسكان سواء اهلها اصليين أو النازحين.
أشار القيادي الكوردي ان عدد سكان إدلب بلغ ٤ ملايين نسمة و بطبيعة الحال أن أي حركة نزوح جديدة منها سيكون اتجاهها نحو تركيا و منها الى اوربا و هذا مالا يريده الاتحاد الاوربي بالطبع .
وتابع عيسى قائلاً:
أن رغبة روسيا و النظام السوري في السيطرة على طريقي M4 و M5 طريقي حلب الشام و حلب اللادقية قد اكسبت صراع إدلب اهمية و خصوصية بالغتين .
من وجهة نظري ، إن اجتياح إدلب أتى كنتيجة للكارثتين (استانة و سوتشي) حيث قامت الدول الضامنة(روسيا و ايران) بمنح النظام الضوء الأخضر و الدعم العسكري للسيطرة على أكبر رقعة جغرافية ممكنة ولو كان ذلك على حساب أرواح الأبرياء فيها .
وفي السياق ذاته أشار محمد علي عيسى ان اتفاقية سوتشي تمت في غياب مقصود لممثلي النظام و المعارضة فأنا أظن أن ثمة بنود خفية و سرية لم يفصح عنها ، و ماتم الافصاح عنه آنذاك لم يطبق على الارض الواقع مثل تعهد روسيا بأن تركيا ستتكفل بافراغ ادلب من جبهة النصرة الارهابية و كذلك تعهدها بأن النظام لن يقوم باجتياح إدلب ، و طبعا هذان الامران لم يتحققا و هذا ليس غريب على روسيا فتاريخ روسيا تكاد تخلو من تنفيذ للوعود و الاتفاقيات .
واكد القيادي في رابطة المستقلين الكورد السوريين أن
النظام السوري قام و بمباركة و دعم روسي باجتياح ١٢٠ بلدة في محيط إدلب و فرض سيطرته على ٦٠٠٠ كم` و قتل ١١ جندي تركي و ما يزال مستمرا في ضم المساحات و هذا ما شكل خطرا مباشرا على الأمن القومي التركي فكان لابد لها من أن تطلق تهديداتها و التي يمكن فهمها على انها محاولة لحماية أمنها و مصالحها في المنطقة و ايضا للحد من موجات النزوح التي بدأت فعليا حيث لجأ قرابة مليون سوري للحدود التركية ، الذين يفترشون العراء بلا مأوى ولا مساعدات ، و حالهم ليس افضل من حال من بقي في إدلب فهم بدورهم يتعرضون للقتل و التنكيل و التعذيب و حتى ساكني القبور لم يسلموا من اذى شبيحة النظام .
ورداً على سوال مراسلنا حول جدية التهديدات التركية أجاب عيسى :
أن تركيا جادة في تهديداتها فلقد قامت بالفعل بارسال قواتها الى المنطقة مما يزيد من حدة التوتر في العلاقات التركية الروسية ، لكن ما اعتقده أن الازمة سيتم احتواءها ولن تصل لدرجة الصدام في ظل وجود تأييد أوروبي و امريكي للموقف التركي .من الطبيعي جدا ان يكون هناك تأثير لما يحدث في إدلب على مجريات شرق الفرات.
ومن ناحية أخرى وحول تأثير الوضع في إدلب على مناطق شرق الفرات أكد محمد علي عيسى انه لا تزال الصفقات بين روسيا و تركيا قائمة ولا استبعد دخول بعض المناطق من شرقي الفرات كأوراق لعب في هذه الصفقات ، خاصة كوباني و التي لم تحدد حتى الآن مصيرها و لم يتخذ في شأنها اي قرار حاسم ، بالرغم من الوعود الروسية المتكررة لتركيا فيما يتعلق هذه المنطقة .
وتابع القيادي في رابطة المستقلين الكورد السوريين قائلاً:
إذا ما أخذنا ما يحدث في ليبيا و الوضع في اوكرانيا في الحسبان سنجد أن الامور تزداد تعقيداً و تشابكاً ولا يمكن التنبؤ بالمجريات القادمة .
من وجهة نظري ، هذا التقارب أتى بعد أن خسر ال ب ي د المناطق التي كان يسيطر عليها و خسر معها قاعدته الشعبية بعد تخلي حلفائه عنه بعد انتهاء مهماتهم الارتزاقية .
ومن ناحية أخرى وحول التقارب بين المجلس الوطني الكوردي و ميليشات pyd الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني الإرهابي أكد محمد علي عيسى انه غير مستغرب من ال pyd هذا التقارب فقد اعتدنا منه أن ينادي للوحدة و الاخوة ليجد يدا تسحبه من مستنقع سياساته و يلقي بفشله عليه ، لكن ما استغربه هو قبول المجلس بهذا الدور و خاصة بأن ال pyd ليس لديه الآن ما يغري او يشجع للتقارب منه ، فهو الآن في حكم الميت مع وقف التنفيذ، يحصي خسائره .
بصراحة لا أرى مبررا للمجلس سوى أن الضعف السياسي و الوهن الفكري لبعض أطرافه قد جعلهم يرون في ال ب ي د ذلك الشريك القوي .
كما قد يكون استجابة للضغوط الدولية بهدف توحيد الصف الكردي كما يدعي المجلس ، لكن المفارقة هنا هو اختلاف الغايات في هذه الوحدة ف أمريكا تريد وحدة الكرد لكن مشروطة باىبقاء في الائتلاف و المحافظة على علاقات طيبة مع تركيا ، بينما روسيا تريد هذه الوحدة لاعادة الكرد الى حضن النظام ، على المجلس أن يكون واعيا لهذه الحقيقة فالتحالف مع ذيل النظام ليس بالأمر الرابح خاصة و اننا قد اختبرنا هذا النظام على مدار ٤٠ عام و لم نرى منهم سوا التهميش و الظلم و الويلات حتى عندما كان النظام في أضعف لحظاته و اقتصر سيطرته على العاصمة فقط فلم يبادر بأي بادرة خير للكرد فكيف الآن و هم يعيشون لحظات قوتهم .
فالنظام حتى الآن ينظر للقضية الكردية بعين رجل الامن و المخبر السري و خير مثال على ذلك لقاء دمشق الذي جرى مع علي مملوك وليس مع طرف سياسي .
واشار القيادي الكوردي ان حجج المجلس هناك ضغط دولي و اقليم لتوحيد الصف .
على المجلس ان يكون يقظا من هذا التوجه و يعلم جيدا أن التحالف مع البيد سيجره معه الى الهاوية و يقضي على كيانهم الوطني الكردي و على مشروعهم القومي .
وفي الختام ارى بأن خلاص الشعب الكردي مرهون بخلاص الشعب السوري ككل من هذا النظام فلن تكون هناك حرية مجزئة أو ديمقراطية لمكون بعينهم دون آخر .

مقالات ذات صلة

USA